السيد جعفر مرتضى العاملي

271

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

10 - إن أبا بكر حين وصل إلى علي « عليه السلام » قال للراهب : سائله ، فإنه صاحبك وبغيتك ، فدل بذلك على أنه عارف بالحق وبأهله . . ويصبح قول أبي بكر هذا دليلاً على أنه قد أخذ مقاماً ليس له . 6 - علي « عليه الاسلام » وأسئلة النصارى : عن سلمان الفارسي « رحمه الله » قال : لما قبض النبي « صلى الله عليه وآله » اجتمعت النصارى إلى قيصر ملك الروم ، فقالوا له : أيها الملك ، إنَّا وجدنا في الإنجيل رسولاً يخرج من بعد عيسى ، اسمه أحمد ، وقد رمقنا خروجه ، وجاءنا نعته ، فأشر علينا ، فإنا قد رضيناك لديننا ودنيانا . قال : فجمع قيصر من نصارى بلاده مائة رجل ، وأخذ عليهم المواثيق : أن لا يغدروا ، ولا يخفوا عليه من أمورهم شيئاً ، وقال : انطلقوا إلى هذا الوصي ، الذي هو بعد نبيهم ، فسلوه عما سئل عنه الأنبياء « عليه السلام » ، وعما أتاهم به من قبل ، والدلايل التي عرفت بها الأنبياء ، فإن أخبركم فآمنوا به ، وبوصيه ، واكتبوا بذلك إلي . وإن لم يخبركم ، فاعلموا : أنه رجل مطاع في قومه ، يأخذ الكلام بمعانيه ، ويرده على مواليه ، وتعرفوا خروج هذا النبي . قال : فسار القوم حتى دخلوا بيت المقدس ، واجتمعت اليهود إلى رأس جالوت ، فقالوا له مثل مقالة النصارى بقيصر . فجمع رأس جالوت من اليهود مائة رجل . قال سلمان : فاغتنمت صحبة القوم ، فسرنا حتى دخلنا المدينة ، وذلك يوم عروبة ، وأبو بكر قاعد في المسجد يفتي الناس . فدخلت عليه ، فأخبرته